468x60 Ads


كندا "ليست سعيدة" بانضمام فلسطين لمنظمة اليونسكو وأمريكا توقف الدعم



حقق الفلسطينيون الإثنين في باريس انتصاراً دبلوماسياً كبيراً بحصولهم على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، التي تعد من أبرز الوكالات الأممية.

وسارعت الولايات المتحدة إلى إعلان توقفها عن تمويل اليونيسكو، بينما نددت إسرائيل بـ"مناورة فلسطينية أحادية الجانب لن تجلب أي تغيير على أرض الواقع، بل من شأنها أن تبعد أي احتمال للتوصل إلى اتفاق سلام".

وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن "القرار لن يحول السلطة الفلسطينية إلى دولة حقيقة، بل يضع أعباء على طريق إعادة إطلاق المفاوضات"، مشددة على أن "المفاوضات المباشرة هي الطريق الوحيد لأي تقدم دبلوماسي"، ومعربة عن "خيبة أملها" من عدم تمكن الاتحاد الأوروبي من الوصول إلى "موقف موحد" ضد القرار.

أما وزير خارجية كندا جون بايرد فقد أعلن الإثنين أن كندا "ليست سعيدة" بانضمام فلسطين إلى اليونيسكو، وسوف تطرح مسألة مشاركتها في هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وقال: "لسنا سعداء بقرار اليونيسكو. وسوف نقيم ما سيكون عليه ردنا".

وأضاف: "نحن بصدد تقييم مستقبل مشاركتنا"، مشيراً مع ذلك إلى أن هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة تقوم بـ"عمل مهم جداً"، خصوصاً من أجل حماية الإرث الوطني.

وتصل المساهمة الكندية في منظمة اليونيسكو إلى حوالى عشرة ملايين دولار سنوياً.

ودعا الاتحاد الأوروبي من جانبه جميع أعضاء اليونيسكو إلى دعم المنظمة، و"عدم اتخاذ موقف متسرع" بعد التصويت على انضمام فلسطين.

وقال متحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون: "علينا بذل كل المساعي لتجنب نتائج مضرة لعمل منظمة الأمم المتحدة التي وضعت السلام واستئصال الفقر والتنمية المستدامة والحوار بين الثقافات في صلب عملها". ويبدو أنها رسالة موجهة مباشرة إلى الولايات المتحدة.

القرار أيدته 107 دول

وجاء في قرار اليونيسكو الذي أيدته 107 دول أن "الجمعية العمومية (لليونيسكو) قررت قبول فلسطين كعضو في اليونيسكو". وصوت 14 بلداً ضد القرار فيما امتنع 52 بلداً عن التصويت.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمام الدول الأعضاء إن التصويت يشكل "لحظة تاريخية تعيد لفلسطين بعضاً من حقوقها"، مشدداً على أن "هذه حقاً لحظة تاريخية تعيد لفلسطين بعضاً من حقوقها. فلسطين مهد الديانات والحضارات".

وأضاف المالكي أن الرئيس الفلسطيني "محمود عباس اتصل بي هاتفياً وهو يشكركم جميعاً على هذا التصويت الذي سمح لفلسطين بأن تأخذ موقعها الطبيعي في منظومة الأمم واليونيسكو".

ثم أعلن الرئيس الفلسطيني أن منح فلسطين العضوية الكاملة في هذه المنظمة الدولية يشكل "انتصاراً للحق والعدل والحرية"، معرباً عن شكره لكل الدول التي صوتت لصالح هذا الانضمام.

ورحبت حركة حماس بالقرار معتبرة إياه "خطوة إيجابية تؤكد على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته وتراثه".

وجاء في بيان صدر عن اليونيسكو بعد التصويت أن "انضمام فلسطين يرفع عدد الدول الأعضاء في اليونيسكو إلى 195"، بعدما انضمت إلى اليونيسكو جمهورية جنوب السودان الأسبوع الماضي.

وقد أيدت الغالبية العظمى للدول العربية والإفريقية والأمريكية اللاتينية الانضمام وكذلك فرنسا التي عبرت مع ذلك عن تحفظات إزاء الخطوة الفلسطينية.

والاتحاد الأوروبي انقسم حيال الأمر، إذ صوتت إحدى عشرة دولة مع، فيما امتنعت إحدى عشرة دولة أخرى عن التصويت، بينها بريطانيا وإيطاليا، وخمس دول صوتت ضد ضمنها الولايات المتحدة وألمانيا وكندا.

وتعتبر غالبية الدول الغربية أن الخطوة الفلسطينية في اليونيسكو سابقة لأوانها نظراً للطلب الذي قدم في نيويورك.

نتائج عكسية

وكان الرئيس الفلسطيني قدم بشكل رسمي في 23 سبتمبر/أيلول الماضي طلباً للاعتراف بدولة فلسطينية. ومن المتوقع أن يبحث مجلس الأمن الدولي هذا الطلب في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن من المرجح أن يواجه بفيتو أمريكي.

واعتبر البيت الأبيض على لسان المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية جاي كارني أن "التصويت على انضمام السلطة الفلسطينية اليوم إلى اليونيسكو سابق لأوانه، ويؤتي نتائج عكسية حيال هدف المجتمع الدولي التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط".

وأضاف أن "التصويت اليوم يلهينا عن هدفنا المشترك بإجراء مفاوضات مباشرة تفضي إلى ضمان أمن إسرائيل واستقلال فلسطين (بلدان) يعيشان جنباً إلى جنب بسلام وامان".

أما فرنسا فقد بررت تصويتها الإيجابي، وقال المتحدث باسم خارجيتها برنار فاليرو: "اليوم السؤال المطروح هو لمعرفة ما إذا كان المجتمع الدولي يجيب بنعم أم لا على طلب انضمام فلسطين إلى اليونيسكو". وتابع: "وبما أن الأمر كذلك، يجب أن نتحمل مسؤولياتنا ونرد في الجوهر، وفي الجوهر قالت فرنسا نعم".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قالت في وقت سابق إن اليونيسكو "ليست لا المكان ولا التوقيت المناسبين" للقبول بعضوية فلسطين، مشددة على أن "كل شيء يجب أن يمر من نيويورك. نأمل أن تتحرك الأمور لكن ينبغي الاستمرار في الإقناع".

ورأى السفير الإسرائيلي نمرود بركان أن الدول التي دعمت انضمام فلسطين "ستضعف حتماً قدرتها على أن يكون لها تأثير على موقف إسرائيل"، لا سيما في ما يتعلق بعملية السلام.

وقبول عضوية فلسطين في اليونيسكو يحرج بشكل خاص الأمريكيين ويضعهم في موقع حساس تجاه هذه المنظمة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند للصحافيين: "كان مقرراً أن نسدد ستين مليون دولار لليونيسكو في نوفمبر/تشرين الثاني، لكننا لن نسدد هذا المبلغ".

وأضافت أن انضمام فلسطين إلى اليونيسكو "يؤدي في شكل مباشر إلى إجراء تشريعي يحظر" على الولايات المتحدة "تمويل اليونيسكو".

وبعدما قاطعتها على مدى عشرين عاماً (1984-2003) احتجاجاً على سوء إدارتها وعقيدتها، أصبحت الولايات المتحدة تشارك بفاعلية في برامج الوكالة وترى فيها وسيلة لنشر بعض قيمها الغربية بدون أن تكون في الواجهة.

وعبرت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا في خطاب عن "قلقها على استقرار ميزانيتها".

كذلك أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه، وقال: "سيتعين علينا العمل على حلول عملية للحفاظ على الموارد المالية لليونيسكو".

وستتيح العضوية للفلسطينيين تقديم طلبات اعتراف في مركز التراث العالمي وبعضها لمواقع في الأراضي التي تحتلها إسرائيل. ولدى رام الله حوالى عشرين ملفاً لتقديمها يتعلق أولها بكنيسة المهد في بيت لحم.

ورغم الضغوط يرفض الفلسطينيون حتى الآن التراجع عن طلب الحصول على العضوية الكاملة لدولتهم في الأمم المتحدة، وهو طلب أجلوه مراراً منذ العام 1989.

نقلا عن موقع " العربية.نت " 


Sameera Chathurangaتابعنا وشاركناعلى الفيسبوك

^_^ Group Hegra On facebook

هناك تعليق واحد:

  1. هذا يدل أن اللوبي الصهيوني قوي في كندا .. لماذا لا يهتم العرب بكندا بتشكيل منظمات للدفاع عن حقوقهم ؟ أليس الجميع هناك متساوون ؟ اخوتي العرب يجب أن تساعدوا بعضكم وتكونوا يدا واحدة فسياسة نفسي نفسي ستقودكم الى التلاشي وتشويه صورتكم وإضعافكم ثم طردكم..

    ردحذف